اغتنام عشر ذي الحجة
العشر الأوائل من ذي الحجة هي أعظم أيام العام في الطاعات؛ حيث قال النبي ﷺ ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر
ها قد دنت عشر ذي الحجه ، استقبل خير ايام الدنيا بإخلاص العمل لله وحده، فأول عمل يجب على المسلم ان يستحضره هو إخلاص النية لله عز وجل في جميع عباداته، ولا ينوي بعبادته الا وجه الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ؛ قال رسول الله ﷺ : إنما الاعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة فهجرته إلى ما هاجر إليه،،رواه البخاري ومسلم
فضلها
قال الله تعالى{ وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) }
قال ابن كثير :والليالي العشر: المراد بها عشر ذي الحجة. كما قاله ابن عباس، وابن الزبير،
ومجاهد، وغير واحد من السلف والخلف
عن جابر قال:
قال صلى الله عليه وسلم أفضل أيام الدنيا أيام العشر..» رواه ابن حبان وأبو يعلى
وصححه العلامة الألباني - الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح
الجامع - الصفحة أو الرقم: 1133
ومن الأعمال الصالحة التي ينبغي أني يحرص عليها المسلم في هذه العشر بعد فعل الواجب واجتناب المحرم : صيامها
وذلك أنَّ الصيامَ من أحبِّ الأعمالِ الصالحةِ إلى الله تعالى، والنبي ﷺ قد رغَّبَ أُمَّتهُ في العملِ الصالحِ في هذه العشر فيندرجُ الصيامُ في تلك الأعمالِ الصالحةِ المحبوبةِ إلى الله جل وعزَّ. وآكدُها بالصيام يومُ عرفة لقوله ﷺ: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» رواه مسلم. لكنْ مَن كان في عرفةَ حاجّاً فإنه لا يُستحبُّ له الصيام؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ وقفَ بعرفةَ مفطراً. وليستعينَ بفطرهِ على الاجتهادِ في الدعاءِ وغيرهِ من العبادات.
ومن الأعمالِ الصالحةِ المستحبةِ في هذه العشر: الاجتهادُ في التكبيرِ والتهليلِ والتحميدِ: لقوله تعالى (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) ولما ورد في حديثِ ابنِ عمرَ السابق: (فأكثروا فيهنَّ من التهليلِ والتكبيرِ والتحميد). ووقتُ التكبيرِ من دخولِ العشر إلى آخرِ أيامِ التشريق.
ومن الأعمالِ الصالحةِ فيها: التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي يوم العيد وايام التشريق، فينبغي لمن قدِرَ عليها أن يحرِصَ على فعلها. ومن أراد الأضحيةَ ودخلت عليه العشرُ فلا يأخذْ شيئاً من شعره ولا أظفاره، فإن نسيَ فليس عليه شيء، وإن تعمّدَ استغفرَ وتاب، ولا يمنعهُ ذلك من ذبحِ أُضحيته.
عباد الله ان مواسم الطاعة فرصة عظيمة لمضاعفة الاجر و الاجتهاد في الطاعة، وجاهدة النفس على اجتناب المعصية و ترك المحرمات، لعظم الاجر فيها فلا تضيع منكم
أفضل دعاء في العشر الأوائل من ذي الحجة هو دعاء يوم عرفة الذي قال عنه النبي ﷺ: "خير الدُّعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلتُ أنا والنبيّون من قبلي: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ".
هذا والله ولي التوفيق




جزاك الله خيرا يا طيّبة